السيد كمال الحيدري

461

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الصدقة تواترت الروايات في الحثّ على الصدقة والترغيب فيها . وقد ورد أنّها دواء المريض ، وبها يُدفع البلاء وقد أبرم إبراماً ، وبها يُستنزل الرزق وأنّها تقع في يد الربّ ، قبل أن تقع في يد العبد وأنّها تخلّف البركة وبها يُقضى الدين ، وأنّها تزيد في المال ، وأنّها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة والحرق والغرق والجذام والجنون ، إلى أن عدّ سبعين باباً من السوء . ويُستحبّ التبكير بها ، فإنّه يدفع شرّ ذلك اليوم . وفي أوّل الليل ، فإنّه يدفع شرّ الليل . المسألة 1640 : تجوز الصدقة المندوبة على الغنيّ والمخالف والكافر والذميّ ، ما دامت فيها قضاء حاجة ، سواء قلّت أو كثرت . المسألة 1641 : الصدقة المندوبة سرّاً ، أفضل من الجهر بها ، إلّا إذا كان المراد بإعلانها قصد رفع التهمة أو الترغيب أو التعليم أو نحوها ، ممّا يتوقّف على إظهارها . أمّا الصدقة الواجبة ، ففي بعض الروايات : أنّ الأفضل إظهارها وقيل : إنّ الأفضل الإسرار بها . والظاهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد . فإن قصد بها إقامة الشعائر ، كانت جهراً . وإن غلب احتمال الرياء أو غيره ، كانت سرّاً . المسألة 1642 : يعتبر في الصدقة أمور : الأوّل : قصد القربة بها . فإن لم يقصد ذلك ، كانت هبة . الثاني : القبض والإقباض إن كانت عيناً شخصيّة خارجيّة . وأمّا إذا كانت بمثل الإبراء ، فلا يعتبر ذلك . الثالث : كمال المتصدّق من العقل والاختيار وعدم الحجر لفلسٍ أو سفه . المسألة 1643 : إذا قصد بالصدقة التمليك ، كانت من العقود ، واحتاجت إلى